الانتماء إلى الهيئة …حلم يتجدد …في وطن نقي…

من امن بأحقية هذا الشعب في وطن خال من الفساد هو من يؤمن بضرورة ايلاء هذ الملف أولوية الاولويات، هو من يصطف مع جبهة أصدقاء النزاهة والحوكمة ، هو من يراهن على الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في حربها المفتوحة على الفساد ، هو من ينخرط طوعا في الجهود الوطنية للتوقي من الفساد وتشكيل فضاء ومجال ومجتمع النزاهة…

لا جدال كون الارث السلبي الذي خلفته سنوات الاستبداد وفشل المقاربات الفلكلورية التي صبغت أداء بعض من رفع شعار مكافحة الفساد، زيادة على تلكؤ بعض الجهات على حسم مسالة انخراطها الامشروط في المواجهة المفتوحة من اجل تعبئة شاملة ضد هذه المنظومة، من شأنه أن يلقي بضلاله على المجهودات الوطنية في مكافحة الفساد وعلى نجاعة وفعالية أداء الهيئة. فهل نحن جاهزون لهذه المهمة ؟

إنها مهمة عاجلة ولا تقبل التأجيل، يجب الذي يجب ، يجب العمل على انهيار المنظومة التشريعية والترتيبية التي تشرع للفساد و تساعد على تفريخه في “فضاء شرعي ” ، وهي منظومة لا تساعد على مكافحته او التصدي له أو القطع معه، بعض أدوات هذه المنظومة التشريعية وقع سنها من قبل الاستعمار لحماية مصالحه وليس التأسيس لدولة ملتزمة بمبادئ الحوكمة الرشيدة ، وبعضها صنيعة ظروف و مصالح آنية لا تستجيب مطلقا لحاجيات دولة تتبنى مبادئ الشفافية والنزاهة.

انه التاصيل التشريعي المستوجب لتاطير عملية الإصلاح و مباشرة تعديلات جوهرية تساعد على مكافحة الفساد. هذه التعديلات تتطلب حوار مجتمعي حقيقي ينتهي بتوافق شعبي عريض بعيدا عن العنتريات و الحسابات الفئوية الضيقة والمزاجية للاتفاق على خارطة طريق مضبوطة بمهام وباجال، يقع البدء بتنفيذها بعد حصولها على التزكية الجماهيرية والمواطنية التي تمكن السلطة من إنجازها بسلاسة.

وتعتبر الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الطرف الاكثر جاهزية لإنجاز هذه المهام بالنظر للامتداد الشعبي لها وللرصيد الإيجابي للهيئة لدى المواطنين ولما تحضى به من ثقة ومصداقية لدى الفاعلين الاجتماعيين والمجتمع المدني والإعلام.

أ. فوزي الشمنقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *