الجمعية التونسية لطب الإدمان تدعو الدولة لتغيير إستراتيجيتها في مكافحة الإدمان

دعت الجمعية التونسية لطب الإدمان، اليوم الخميس 28 ماي 2020، إلى الكف عن التعاطي مع مسألة الكحول من منظور أخلاقي وضرورة وضعها في إطار الإدمان والتعامل معه كمرض مع وجوب تمكين ضحاياه من الرعاية الصحية اللازمة بجانبيها العلاجي والوقائي.

يأتي ذلك بعد تسجيل حالات تسمم لمواطنين بمعتمدية حاجب العيون من ولاية القيروان جرّاء تناولهم مشروبات متركبة من كحول سامة أودت بحياة سبعة أشخاص، و3 حالات فقدان بصر جراء تسمم أجسامهم و33 آخرين لا تزال وضعياتهم حرجة، فيما بلغت الحصيلة الكاملة لهذه الحادثة تسمم 65 شخصا.

وقال الدكتور نبيل بن صالح خلال مداخلة هاتفية مع برنامج استوديو نزاهة، أنّ الكحول التي تم شربها متركبة من تركيبية كيمائية سامة وهي الميتانول في حين أنّ المشروبات الخمرية العادية تتركب من كحول صالحة للاستهلاك وهي الإيتانول.

وأشار الدكتور أنّ هذه ليست بالمرّة الأولى التي يجدّ حادثا مماثلا والأمر ليس مقتصرا على حاجب العيون مذكرا بما حصل سنوات 2003 و2004 وما تمّ تسجيله مؤخرا في ليبيا والضحايا الذين وقعوا بالمئات لنفس عملية التسمم التي جدّت مؤخرا بتونس.

وطالب بن صالح إلى الشروع الفوري في وضع إستراتيجية وطنية لعلاج إدمان الكحول مع تشريك الخبراء الفاعلين في الميدان من جمعيات علمية ومجتمع مدني، مبرزا في ذات السياق فشل المعالجة الأمنية في مكافحة الإدمان بكل أنواعه.

وأضاف بن صالح أنه آن الأوان لاعتبار الإدمان مشكل صحة عمومية واستبدال المقاربة الأمنية بأخرى تحد من المخاطر والإحاطة الشاملة إلى جانب اعتبار التدابير الوقائية السبيل الأساسي لتفادي تكرار مثل هذه المأساة في المستقبل.

الجمعية التونسية لطب الإدمان تدعو إلى تغيير جذري في سياسة الدولة لمكافحة الإدمان عبر الهاتف رئيس الجمعية الدكتور نبيل بن صالح

بعد حادثة حاجب العيون، الجمعية التونسية لطب الإدمان تدعو إلى تغيير جذري في سياسة الدولة لمكافحة الإدمانعبر الهاتف رئيس الجمعية الدكتور نبيل بن صالح

Publiée par ‎Radio Nazaha-راديو نزاهة‎ sur Jeudi 28 mai 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *